ابن الأثير
69
أسد الغابة ( دار الفكر )
وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء . وقدم على عمر في وفد البصرة ، فرأى منه عقلا ودينا وحسن سمت ، فتركه عنده سنة ، ثم أحضره ، وقال : يا أحنف ، أتدري لم احتبستك عندي ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين قال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم ، فخشيت أن تكون منهم ، ثم كتب معه كتابا إلى الأمير على البصرة يقول له : الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذ . وكان ممن اعتزل الحرب بين على وعائشة رضى اللَّه عنهما بالجمل ، وشهد صفين مع علي ، وبقي إلى إمارة مصعب بن الزبير على العراق ، وتوفى بالكوفة سنة سبع وستين ، ومشى مصعب بن الزبير - وهو أمير العراق لأخيه عبد اللَّه - في جنازته . وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحرا وبه كان يكنى ، وتوفى بحر وانقرض عقبه من الذكور ، واللَّه أعلم . أخرجه ثلاثتهم . 52 - الأحوص بن مسعود الأحوص بن مسعود الأنصاري ، أخو محيصة وحويصة ابني مسعود الأنصاري ، ويرد نسبه عند أخويه ، شهد أحدا والمشاهد بعدها ، ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي . 53 - أحيحة بن أمية ( ب س ) أحيحة بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ أخو صفوان ابن أمية . كان من المؤلفة قلوبهم ، قاله ابن عبد البر . وقال أبو موسى فيما استدركه على ابن مندة : قال عبدان : لم تبلغنا له رواية إلا أنه ذكر اسمه ، وقال ، يعنى عبدان : حدثنا أحمد بن سيار ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد ، حدثنا عبد اللَّه ابن الأجلح ، عن أبيه ، عن بشير بن تيم وغيره ، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم : أحيحة بن أمية ابن خلف . 54 - الأخرم الأسدي ( ب س ) الأخرم ، بالخاء المعجمة هو الأسدي ، من أسد بن خزيمة كان يقال له : فارس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كما كان [ ( 1 ) ] يقال لأبى قتادة . قتل في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لما أغار عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على سرح [ ( 2 ) ] رسول اللَّه سنة ست ، روى خبر مقتله سلمة بن الأكوع ، في حديث طويل مخرج في الصحيحين ، والأخرم لقب واسمه : محرز بن نضلة ، وسيرد هناك أتم من هذا . أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
--> [ ( 1 ) ] عن الاستيعاب : 73 . [ ( 2 ) ] السرح : الماشية .